أحمد بن محمد البلدي
124
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
ولا يكاد ان يهلك منهم أحد والذي يهلك منهم انما يهلك بعارض يعرض له من خارج وبمرض يمرضه . الباب السادس والعشرون / في ذكر السبب الذي له يتم الجنين ويكمل في مقدار نصب السنة الذي هو مائة واثنان وثمانون يوما ونصف وثمن بالتقريب : وانما تكون الجنين وكمل في هذا المقدار من المدة اعني مائة واثنان وثمانون يوما ونصف وثمنا بالتقريب الذي هو نصف السنة تامة لان السنة واحد من ادوار البحرانات القوية الكاملة ونصف الدور الذي يكون فيه البحران هو أيضا بحران ويكون فيه بحران فان الرابع عشر هو بحران نصفه أيضا هو بحران وهو السابع عشر وكذلك اليوم السابع وهو بحران وهو اليوم الرابع عشر بحران لأن نصفه السابع « 75 » فكل مولود يولد قبل هذا المقدار من الأيام والشهور لا يمكن ان يعيش ولا يتربى لأنه ليس بتمام . الباب السابع والعشرون - في ذكر السبب الذي يكون للجنين الانقلاب في تمام نصف السنة وهو أول الشهر السابع : فاما السبب في تحرك الجنين في الشهر السابع عند تمام نصف السنة الذي هو مائة واثنان وثمانون يوما وثمنا فهو ان الجنين يخلق أولا في الرحم ورأسه إلى فوق وخروجه إذا جرى خروجه على الامر الطبيعي وبحسب ما سمي كان خروجه ورأسه إلى أسفل والتقدم لسائر بدنه هذا اجماع الأطباء والمرشحين ولما في ذلك من الحكمة والصلاح لان رأسه إذا كان أولا كان خروج سائر الأعضاء أسهل من غير أن يضطر شيء منها إلى أن ينشئ فاما ان اتفق لأحدهما في النادر ان يخرج على غير الامر الطبيعي وبضد ما يوجبه الصلاح في الحكمة لم يكن خروجه على ما ينبغي وذلك ان الجنين لو خرجت رجلاه أولا لم يؤمن ان يتعلق وينشب في الرحم عند بدنه وان خرجت رجله الواحدة لم يؤمن ان يتعلق وينشب في الرحم عند اوراكه وان خرجت اليدان لم يؤمن
--> ( 75 ) هنا كلمة ( عشرون ) زائدة لان المعنى لا يستقيم بها .